الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

169

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

بن يزيد عن فضالة بن أيوب عن فضيل الرسان ، قال قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان زرارة يدعى انه اخذ عنك الاستطاعة قال : اللهم غفرا كيف اصنع بهم ، وهذا المرادي بين يدي قد اريته وهو أعمى بين السماء والأرض فشك واضمر انى ساحر الحديث ، فهو أيضا مما لا يصلح للاستدلال به على ذلك وان ظن دلالتها عليه السيد الداماد اما أولا فلأن الكشي قال بعد تلك الرواية : محمد بن بحر هذا غال وفضالة ليس من رجال يعقوب وهذا الحديث مزاد فيه مغير عن وجهه . واما ثانيا فلعدم انحصار المرادي في أبى بصير ليث بن البختري ، فان المرادي من أصحاب الصادق عليه السّلام جمع كثير منهم كثير بن الأسود الحملى وجميل بن زياد الحملى ، وسلمة بن عبد اللّه بن مراد المرادي الكوفي وسليمان بن تابع الحملى وعبد الرحمن بن أبي الصيرفي وعبد العزيز بن أموي وعبد اللّه بن بكير أو بكر ، وأبو محمد عبيد بن أبي بن ربيعة الصيرفي وسليمان بن صالح واسحق المرادي وأبو الوفاء وغيرهم من أصحابه عليه السّلام الذين كانوا أربعة آلاف رجل ، فمن اين يعلم أنه المرادي دون غيره سيما مع حضور ذلك المرادي مجلس التخاطب والإشارة اليه ، ولعله لذا لم يورد الكشي ذلك الخبر في ترجمة ليث هذا ، بل الظاهر على تقدير صحة الخبر إرادة غيره ، والا كيف يلايم هذا الخبر ما قدمنا في توثيقه من الصحيحين والاخبار الاخر ، اللهم الا ان يقال إنه من باب كسر خضر النبي صلّى اللّه عليه وسلم السفينة لكي يسلم من غضب الملك ، وحكى عن بعض ان يحيى بن القاسم مرادي وعلى هذا وان ظهر عدم الدلالة غاية الظهور ولم نقل بأنه مناف لكونه اسديا لما ستعرف الا انه أيضا مما لم نقف على ما يدل عليه بل الدليل على خلافه قائم كما لا يخفى . وكيف كان لا يمكن التشبث بمثل ذلك في مقام الشهرة بين الأصحاب وظاهر علماء الرجل وغيرهما مما تقدم في هذا الباب ، فاذن الظاهر أن القول المشهور هو الحق والصوب .